السيد ابو القاسم النقيبي

53

اقوال العلماء في ترجمة المولى محسن فيض الكاشاني

متكلّمين خوض نمودم وبه آلتِ جهل در أزالت جهل ساعى بودم ، وچندى طريق مكالمات متفلسفين « 1 » به تعلّم وتفهّم پيمودم ويك چند بلند پروازيهاى متصوّفه را در أقاويل ايشان ديدم ويك چند در رُعونَتهاى « 2 » مِن عِنديِّين گرديدم تا آنكه گاهى در تلخيص سخنان طوايف اربع « 3 » ، كتب ورسائل مىنوشتم وگاهى از براي جمع وتوفيق ، بعضي را در بعضي مىسرشتم مِنْ غَير تَصديق بِكُلِّها ولا عَزيمةِ قَلبٍ عَلى جُلِّها بلْ أَحَطْتُ بما لَدَيهِم خُبْراً « 4 » وكتبتُ في ذلك على الّتمرين زَبْراً ، فلم أجِد في شيءٍ من إشاراتهم شفاءَ عِلّتي ولا في إدارَة عِباراتِهم بلال « 5 » غَلّتي حتّى خِفتُ على نَفسي ، إذْ رأيتُها فيهم كأنّها من ذويهم فتمثَّلتُ بقول من قال : خَدَعوني بهتوني أَخَذوني غَلَبوني * وَعَدوني كَذَّبوني فَإِلى مَن أَتظَلَّم ؟ ففَرِرتُ إلى اللَّه من ذلكَ وَعُذْتُ باللَّه من أَنْ يوقِفَني هنالك واستعذتُ بِقول أمير المؤمنين 7 في بعض أدعيته : « أَعِذْني اللّهُمَّ مِنْ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرَّأْيَ فيما لا يُدْركُ قَعْرَهُ الْبَصَرُ وَلا يَتَقَلْقَلُ فيهِ الْفِكَرُ » « 6 » . ثم‌ّأنَبتُ إلَىاللَّهِ وفَوَّضتُ أَمري إلَىاللَّه فَهَدانياللَّهُ بِبَرَكَةِمُتابَعَةِ الشَّرعِ المبينِ إلَىالتَّعمُّقِ في أَسرارِ القرآنِ وَأحاديثِ آل سيِّدِ المُرسَلين - صلوات اللَّه عليهم - وَفَهَّمَني اللَّهُ مِنْها بِمِقْدارِ حَوْصِلَتي وَدَرَجَتي مِن‌َالإِيمانِ ، فَحَصُلَ لي بَعْض‌ُالاطمينان وَسَلَبَ اللَّهُ مِنّي وَساوِسَ الشَّيطانِ ، وللَّهِ الحَمدُ عَلى ما هَداني وله الشُّكرُ على ما أَولاني فَأَخذتُ أَنْشُدُ شِعْراً :

--> ( 1 ) - افرادى كه تظاهر وادّعاى زيركى واستادى مىكنند . ( 2 ) - رُعُونَت : سبك سرى ، تهى مغزى . وعنديّات جمع عِنديّه : افكارى كه در دل قرار گيرد . ( 3 ) - يعنى : متفلسفه ، متصوّفه ، متكلّمين و « من عنديّين » . ( 4 ) - أي تجربة واختباراً . والزَّبْر : الكتابة . ( 5 ) - البلال - ككتاب ويثلّث - : القدر الّذي يُبَلُّ . ( 6 ) - راجع « كشف الحجب والأستار » ، وفي 87 من خطب النّهج هكذا : « فلا تستعملوا الرّأي فيما لا يدرك قعرَه البصرُ ولا يتغلغل إليه الفِكَر » . والتّغلغل : الدّخول . ويتقلقل - بالقاف - : يخفّ ويُسرِع .